أبي النصر أحمد الحدادي

301

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

باب « ألا » في ابتداء الكلام قوله تعالى : أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ « 1 » . اعلم أنّ « ألا » إنما يزاد في الكلام للتنبيه . معناه : اعلموا وانتبهوا . وكذلك في قوله تعالى : أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ « 2 » ، وقوله تعالى : أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ « 3 » . وكذلك في سائر مواضع القرآن . - وقد يكون ألا للتحريض ولمعنى الأمر في المستقبل . كقوله تعالى : أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً « 4 » . قال بعضهم : معناه : قاتلوا قوما . وقال بعضهم : هذه همزة الاستفهام دخلت على « لا » التي للنفي . قال الشاعر : « 315 » - ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى * وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 13 . ( 2 ) سورة هود : آية 5 . ( 3 ) سورة الصافات : آية 151 . ( 4 ) سورة التوبة : آية 13 . ( 315 ) - البيت لطرفة بن العبد من معلقته . وهو من شواهد سيبويه 1 / 452 ، وابن عقيل 2 / 128 ، ومغني اللبيب 502 ، والمقتضب 2 / 85 ، وفيه شاهد آخر وهو نصب « أحضر » بأن محذوفة .